** وتقنين الأحكام يعني أن تكون هناك أحكام مقننة لاتصادر اجتهاد القاضي وفي نفس الوقت تجعل القاضي أكثر تفرغا للنظر في الاختلافات في ظروف كل قضية فيما الاطار العام تحت يديه.. مما يجعل الاجتهادات اكثر صوابا وتوفر وقت القاضي والمتقاضين.
** وتدوين الأحكام يوفر للمحاكم المرجعية القضائية المكتوبة والبناء على السوابق وييسر الاستثمار الأمثل من الخبرات المتراكمة عبر أجيال من القضاة بذلوا جهودا مضنية وثمينة يمكن الارتكاز عليها.
** وتقنين وتدوين الأحكام معا يمكنان فريق الدفاع والعاملين في السلك القضائي من الاستفادة من هذه الخبرات وتوجيه سير التقاضي في طريقه الصحيح.
** لكن الأهم هو تحقيق المزيد من العدالة عبر الحد من التباين بين القضاة والأحكام القضائية.. هذا التباين الذي اختلف في النظر إليه وهل هو يشكل ظاهرة أم لا.. وان كانت الحالات المعزولة تشكل تحديا يمس صلب العدالة خاصة وأنه قد كثر الحديث حول العاملين في الوسط القضائي في الآونة الأخيرة عن قضية يحكم فيها على المدانين بأحكام مخففة من قبل قضاة تقابلها أحكام مشددة من قبل قضاة آخرين ربما في نفس المنطقة أو في منطقة أخرى.
** والأهم أيضا أن الأحكام المقننة والمدونة أصبحت ضرورية في حقبة ما بعد الانضمام لمنظمة التجارة والانفتاح الاستثماري على العالم حيث ان توفر المرجعيات القضائية يجعل المستثمر والمتعامل الاجنبي مع السوق السعودي أكثر إلماما بهذه الأحكام وأكثر اطمئنانا اليها انطلاقا من قاعدة أن المستثمر - والانسان بشكل عام - ينفر مما يجهل.
** وفيما يتوقع ان تشكل لجنة تقنين وتدوين الأحكام قريبا.. نتمنى أن تنتهي هذه اللجنة من مهمتها العظيمة في أقرب وقت وعلى أكمل وجه.








من المملكة العربية السعودية