إفتتاحية :
كل عام وأنتم بخير ، وشهر مبارك على الجميع ...
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
و عُرض الفيلم على احدى قنوات شبكة الشوتايم قبل عدة أسابيع، فشدني
لمشاهدته مرةً أخرى ، موقف بعد موقف ، قصة بعد قصة ، جملة بعد جملة ، وكأنني لأول مرة أشاهد الفيلم ، ولم أتوقف إلا بعد إنتهائه ، وظللت مذهولاً به ...
الفيلم يحكي قصة مالكم اكس والتي ببساطة تدور عن حكاية شاب كان يعيش بدون هدف الى أن دخل السجن وهناك تعرف على شاب مسلم أسلم على يديه والتحق بمنظمة كانت معروفة آنذاك بـ " أمة الإسلام " وكان صاحبها يدعي بـالقائد " اليجا محمد " فكان هذا الشخص هو من تعلم على يديه مالكم اكس الى اصبح احد القادة الرسميين والمشهورين في هذه المنظمة ولكل السود آنذاك حتى أصبح مشهوراً عالمياً ، لكن الغيرة والحسد والحقد وكره الغير ، والسلطة الفاسدة التي اكتشفها مالكم اكس في شخصية اليجا محمد أدت إلى انفصاله عن المنظمة وتغيير افكاره إلى أفكار أفضل ومن ثم اغتياله على يدهم ...
حقاً كانت نهاية مأساوية لبطل عاش حياته لخدمه مايؤمن به ، وبإخلاص
عجيب وتفانٍ جميل ، فكانت نهاية محزنة مبكية ، أبكتني ، كما أبكت من شاهد الفيلم وفهم مغزاه ومعناه ومدى ألمه والرسالة التي في فحواه ...
ولقد أبدع دنزل واشنطن أيما إبداع في تمثيله،فلا أذكر اني شاهدت غلطة في تمثيله لشخصية هذا الرجل المسلم ، حتى عندما قرأ الفاتحة باللغة العربية ، كانت قراءة ممتازة صراحةً ، وعلى عكس الأفلام الهوليودية التي إن تطرقت للمسلمين لابد أن تخطأ هنا أو هناك ، أما هذا الفيلم فممثليه ومخرجه أبدعوا وأتقنوا فخرج الفيلم بهذه الصورة الرائعة ...
وهذا الفيلم دعاني للتأمل كثيرا في قصته ، حتى وجدت جانباً آخرا للقصة ، فهو ليس مخصص ليتكلم عن وحدة السود مع بعضهم البعض ، بل أيضاً عن وحدة
المسلمين ، فمالكم اكس كان يحمل افكار اليجا محمد الخاطئة المنحرفة عن الاسلام الصحيح وبالتالي عن الأخلاق والمبادئ الإنسانية ، وبفضل الله فهم ذلك خلال قيامه بالحج لمكة المكرمة فعاش تجربة روحانية كتب عنها في مذكراته وذُكرت في الفيلم ، فاعتدل ورجع عن الأفكار الخاطئة ، وهنا تتدخل السياسة اللعينة القذرة والتي كان بطلها هذه المرة أيضاً – ويبدو أنها كل مرة – المسلمين السياسيين ، والتي حركوهم بعض الأصابع الخفية التي دعتهم والتي لمح الفيلم لدورهم في هذه المأساة ، فكان ان اغتيل مالكم اكس ، وبَـكُوه السـود ، ومجدوه وتذكروه والى يومنا هذا يعتبروه قائد اسطوري تاريخي لهم ...
كل هذه الأفكار جعلتني أتساءل في نفسي " مابالهم المسلمين ؟؟؟ ،
هذا سبب تخلفنا كمسلمين !! ، نقتل من يخرج منا حتى لو كان مخلصاً وذلك بسبب اختلافنا معه او ( بالعربي الفصيح ) بسبب مصالحنا وأهواءنا الشخصية !! ، ومن يريد دليلاً آخرا فالتاريخ العربي والإسلامي مليء بالشواهد والقصص المخزية والتي تتحدث عن هذا الجانب ، ولماذا نرجع للوراء ؟ لننظر إلى حال المسلمين اليوم ، وهذا يكفي ...
على الجانب الآخر أيضاً أتساءل ... لماذا ليس للمسلمين إبداعات في السينما ؟؟ ، رغم انهم يمتلكون النقود وكل أسباب الدعم !! ، والدليل ها قد آتانا شهر رمضان المبارك – ولله الحمد – وطبعاً القنوات حشدت مجموعة هائلة من المسلسلات الرمضانية التي نـُفطر عليها مع الفول والشربة والسمبوسة ونتسحر عليها !! ...
نعم عندنا كمسلمين وعرب إنتاج سينمائي ، لكن أين السينما التي نقدمها ؟؟؟!!
لماذا ليس عندنا أفلام عالمية ؟؟ ، أين الأفلام التي تُبهرنا قبل أن تُبهر الغرب ؟!! ...
نحن كسعوديين ليست عندنا سينما ، - مع أن روتانا فتحت الباب – لكن عندنا الدعم أين دعمنا للأفلام الهادفة ؟ أم أن الدعم مقتصر على الأفلام التجارية ؟!! ...
الله يرحمك يا مصطفى العقاد ، يا مخرجنا العالمي ، يا من خسرنا برحيلك فنك ، و إتقانك لعملك الرائع ... سنظل نذكرك ، ونذكر رائعتك " الرسالة " ، ولا ننسى " أسد الصحراء عمر المختار " ، ولن ننسى كيف استعنت بكل هؤلاء الكومبارس والنجوم حتى العالميين منهم ، وهذا الشئ لم يحصل إلى الآن من أحد غيرك ، ولن ننسى أنك لم تُكرم كما ينبغي ، ولن ننسى كيف كنت – على قول أحمد الشقيري في برنامج خواطر 3 ، والذي أنصحكم بمتابعته ، ففيه أفكار جميلة ومعاني راقية بأسلوب جديد – تشحت من العرب لإنتاج فيلم عن الناصر صلاح الدين رضي الله عنه ، والذي تحتوي قصته الكثير من المواقف التي نتعلم منها كمسلمين ، وتزيد فهم الغرب لنا ، ومع ذلك لم ( يعبرك ) أحد !! ...
ولن ننسى كيف قُتلت – ويا للمفارقة العجيبة المحزنة – على يد هؤلاء الشرذمة ، الذين عاثوا بعقول الناس وبجيوب الناس وثم بأرواحهم أيضاً ، لاحول ولاقوة إلا بالله ...
فرق كبير بين شخص قدم عملاً كفيلم الرسالة ، بكل إتقانه وجمالياته ، وخسر فيه ماخسر – كما قال – ، عمل إسلامي عالمي حقيقي ، وفرق بين من يقتل عبثاً ، لا لشئ ، ولا لمبدأ ، ولا لهدف ، ( الشغلة عبط عن جد ) ، فقط هكذا ، اقتل ، انتحر ، دمر ( بس كدا ) !! ... في النهاية يامصطفى تموت في هذا التفجير الغاشم الغبي بعد ما قدمته للإسلام وللمسلمين ، وعلى يد من ؟؟ على يدهم أيضاً !!! ...
رحمك الله يامصطفى ورحم ابنتك ، وغفر لكما ، وأسكنكما في فسيح جناته ...
ورحمك الله يامالكم اكس ، وغفر لك ، وأسكنك في فسيح جناته ...







said:


من المملكة العربية السعودية